المحقق النراقي

80

مستند الشيعة

يسقط عنه رمي الجمار في اليوم الثالث من أيام التشريق بلا خلاف . إذا ثبت هذا ، فإنه يستحب له أن يدفن الحصاة المختصة بذلك اليوم بمنى ، وأنكره الشافعي وقال : إنه لا يعرف به أثرا ، بل ينبغي أن تطرح أو تدفع إلى من [ لم ] ( 1 ) يتعجل ( 2 ) . انتهى . أقول : وحكي عن الإسكافي : أنه يرمي حصى اليوم الثالث عشر في اليوم الثاني عشر بعد رمي يومه ( 3 ) . ثم أقول : دليل السقوط : أن بعد ثبوت جواز النفر الأول فلا يخلو إما أن يجب رمي الثالث عشر في الثاني عشر ، أو تجب الاستنابة له في الثالث عشر ، أو العود فيه . والثالث خلاف الاجماع المقطوع ، والأولان خلاف الأصل ، فلم يبق إلا السقوط ، بل في الأولين أيضا سقوط هذا الواجب عنه ، وهما أمران آخران منفيان بالأصل . وأما دفن الحصاة فلا دليل عليه ، ولكن يمكن إثباته بفتوى الفاضل والشهيد في الدروس ( 4 ) ، لأن المقام مقام المسامحة . و : قد بينا في بحث البيتوتة وجوب بيتوتة ليلتين مطلقا ، وبيتوتة ليلة الثالث عشر في بعض الصور ، وقد علم مما ذكرنا في مسألة النفر أن بيتوتة الثالث عشر إنما هي إذا بقي في منى حتى غربت الشمس من هذه الليلة ، أو لم يتق الصيد والنساء في إحرامه .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى . ( 2 ) 113 المنتهى 2 : 777 . ( 3 ) حكاه عنه في الدروس 1 : 435 . ( 4 ) الفاضل في التذكرة 1 : 394 ، الدروس 1 : 435 .